غالب حسن الشابندر
77
ليس من سيرة الرسول الكريم
سلمة عن جابر أنّ قوله تعالى ( يا أيها المدّثر ) نزلت على رسول الله بعد فترة الوحي بل بعد فتوره المعروف ( عن ابن شهاب قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ثمّ فتر الوحي عنّي فترة فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء ، فرفعت بصري فإذا الملك الّذي جاءني في غار حرّاء قاعد على كرسي فجثيت منه فرقا ، حتى صرت إلى الأرض ، فجئت أهلي فقلت : زمّلوني زمّلوني ، فزمّلوني فأنزل الله عزّ وجل يا أيها المدّثر ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، باب وثيابك فطهّر « 1 » ، كذلك مسلم « 2 » ومسند أحمد بن حنبل « 3 » ، ولا يخفى وجه التناقض بين الروايتين ، قال الإمام النووي ( القول بأنّ أوّل ما نزل يا أيها المدّثر ضعيف باطل ) « 4 » . الرواية ( 28 / 8 - أ ) رواها البيهقي في سنده السالف ونقلها ابن كثير في البداية والنهاية « 5 » عن موسى بن عقبة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وذكره السيوطي « 6 » عن أبي النعيم ، وعن البيهقي عن طريق موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب أي الزهري ، واوّل ما يلاحظ على الرواية
--> ( 1 ) صحيح البخاري ح 4924 ، 4925 . ( 2 ) صحيح مسلم : كتاب الإيمان ( 73 ) ح 253 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 3 / 325 . ( 4 ) السيرة الحلبيّة 2 / 251 . ( 5 ) البداية والنهاية : 3 / 13 . ( 6 ) الخصائص الكبرى 1 / 93 .